محمد بن حيدر النائيني
277
الحاشية على أصول الكافي
مُدرَك بها ، تَحُدُّه الحواسُّ وتُمثّلُه ، فهو مخلوق ؛ إذ كان النفي هو الإبطالَ والعدمَ . والجِهةُ الثانية : التشبيهُ ؛ إذ كانَ التشبيهُ هو صفَةَ المخلوقِ الظاهرِ التركيبِ والتأليفِ ، فلم يكنْ بُدٌّ من إثبات الصانع لوجود المصنوعينَ والاضطرارِ إليهم أنّهم مَصنوعونَ ، وأنَّ صانعَهم غيرُهم وليس مثلَهم ؛ إذ كان مثلُهم شبيهاً بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد إذ لم يكونوا ، وتَنَقُّلِهِم من صِغَر إلى كِبَر ، وسواد إلى بَياض ، وقوّة إلى ضعف ، وأحوال موجودة لا حاجَةَ بنا إلى تفسيرها لبيانها ووجودها " . قال له السائل : فقد حَدَّدْتَه إذ أثْبَتَّ وجودَه ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لم أحُدَّهُ ولكنّي أثْبَتُّهُ